مدى كفاية التشريعات السودانية لحماية المرأة من العنف المؤسس على النّوع

الملخص :

[box type=”shadow” ]تتعرض المرأة في العديد من المجتمعات لعنف غير مبرر، فهي لا تتمتع بكامل حقوقها القانونية، بسبب انتشار بعض العادات الضارة التي تؤسس لهذا النوع من العنف، أو بسبب قصور تشريعي لتنظيم المسألة؛ لذلك تناولت هذه الورقة العنف ضد المرأة القائم على النوع، مستعرضة التشريعات السودانية التي أطرت لحماية المرأة من العنف، بهدف الوصول إلى مدى كفاية هذه التشريعات لحماية المرأة من هذه الظاهرة. تتمحور مشكلة البحث حول مدى كفاية الحماية التي وفرتها التشريعات السودانية للمرأة بما يكفي لمحاربة العنف ضدها المؤسس على النوع. وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي، لدراسة نصوص التشريعات السودانية الدستورية منها والعادية التي تتصل بموضوع البحث، بالاضافة إلى المنهج التاريخي للوصول الى مستوى الحماية المقررة للمرأة من العنف الذي تتعرض له بسبب النوع. خلصت الورقة إلى أن التشريعات السودانية أطرت بدرجة كبيرة لحماية المرأة من العنف ضدها، إذ غطت هذه التدابير التشريعية العديد من مظاهر العنف القائم على النوع؛ مما يجعلها مناسبة لمحاربة هذه الظاهرة إذا ما طبقت تطبيقاً سليماً. لكن هذا النجاح الكبير للتشريعات السودانية في سعيها لحماية المرأة من العنف، لا يعني بالضرورة سلامة التطبيق العملي، فالحديث هنا حول مدى كفاية التشريعات بصفة مجردة. وعلى الرغم من هذا الاهتمام القانوني الجيد لمكافحة العنف القائم على النوع أو الجنس؛ فإن عدم وجود قانون خاص لمكافحة هذه الظاهرة في السودان أدى إلى إهمال بعض صور العنف ضد المرأة.ومن أجل تعزيز حماية المرأة من العنف، وإكمال النقص التشريعي في بعض النواحي التي سكتت القوانين السودانية من التصدي لها؛ توصي الورقة بسن قانون خاص بمكافحة العنف ضد المرأة للقيام بهذا الدور. كما يجب على الدولة السودانية ومؤسساتها القيام بتوعية الناس بمخاطر العادات الضارة والتي تخالف القواعد القانونية وقواعد الدين وتشكل عنفاً غير مبرر ضد المرأة.
الكلمات المفتاحية: العُنف، التمييز ضد المرأة، الحماية. [/box]

الباحث :
عبد العزيز آدم عبد الله بابكر
أستاذ القانون العام المساعد بجامعة تبوك- المملكة العربية السعودية / وجامعة نيالا – السودان

شارك:

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on pinterest
Pinterest
Share on linkedin
LinkedIn
On Key

مواضيع من المدونة

Open chat