تطوير مهارات الكتابة

6 نصائح تساعدك على تطوير مهارات الكتابة لديك

6 نصائح تساعدك على تطوير مهارات الكتابة لديك

إن الكتابة عملية حساسة للغاية، وتحتاج إلى قدر عالٍ من التركيز والحضور الذهني المناسب لكتابة فقرات متناسقة وغنية بالمعرفة، ومما يزيد من حساسية عملية الكتابة هو عدم إمكانية الفصل بين القيمة العلمية للمقال، والدقة الإملائية والنحوية للمقال، حيث أن هناك علاقة متشابكة جداً بين الصحة الإملائية (التركيبية) للنص، وقيمة النص العلمية.

قد يستغرب أحدهم أنه لم يحصل على علامة ممتازة رغم أن مقاله كان غنياً جداً بالمعلومات القيمة والأصيلة، في هذه الحالة عليه أن ينظر إلى مقاله كنص أدبي وأن يفكر مرة أخرى فيما كتبه من ناحية نحوية وتركيبية، عندها سيعرف حتماً لماذا لم يحصل على العلامة الممتازة.

ومن الجدير بالذكر، أن الكثير من الطلاب والباحثين ينظرون إلى الدقة الإملائية والصحة النحوية التركيبية للمقالات على أنها أمور هامشية، وأن المهم هو القيمة العلمية الأصيلة للمقالات، وهذا أمر غير صحيح إطلاقاً! حيث أن الجودة اللغوية للمقال تعكس الجودة العلمية بطبيعة الحال، لذلك يجب أن يتم التعامل مع الجودة اللغوية بعناية بالغة، حيث أنها تكسب المقالات العلمية رونقاً مثالياً، يعكس كفاءة الباحث العلمية، مما يزيد من ثقة القارئ بالبحث العلمي، أو المقالة التي بين يديه.

إذن، إن كنت ممن تقال لهم العبارة التالية: ” إن لديك أفكار رائعة في كتابتك للمقالات ولكن طريقتك في الكتابة تحتاج إلى تحسين” باستمرار، فستكون النصائح التالية فعالة لتطوير مهارات الكتابة الخاصة بك، وتحويلك إلى كاتب/باحث عظيم:

 

6 نصائح لتطوير مهارات الكتابة:

 

أولاً: تجنب التكرار.

على الرغم من أنه قد يبدو صعباً عند كتابة مقال من خمس صفحات حول فكرة أو شخصية واحدة، إلا أن تجنب التكرار أمرٌ ضروري لتطوير مهارات الكتابة، فعندما تستخدم نفس الكلمات بشكل متكرر، فإن القارئ سيشعر بالملل، وسينظر إلى التكرار على أنه دليل على كسل الكاتب وعدم قيامه بالبحث الكافي لكتابة مقال مميز.

و فيما يلي ثلاث طرق من شأنها أن تساعدك على التخلص من الكلمات والعبارات المكررة:

  1. إن أبسط طريقة لتطوير مهارات الكتابة هي حذف الكلمة أو العبارة المتكررة.
  2. إذا لم تتمكن من حذف العبارة المكررة، فحاول استبدال بعض الكلمات منها بمفردات مماثلة، بمعنى أن تقوم بإعادة صياغة للعبارة. على سبيل المثال بإمكانك استبدال الأسماء بالضمائر، فبدل أن تكتب (في البيت) اكتب (فيه)، وبما أن هذه الفكرة قد وردت في مقالتك في السابق فسيفهم القارئ ضمنياً أن الضمير (فيه) يعود على البيت، كما يمكنك استخدام المعجم لاختيار كلمات مرادفة للكلمة التي لا تريد أن تكررها.

(يجب التنويه في هذا الصدد، أنه من غير المحبذ أن تختار كلمات معقدة وصعبة للغاية لتدلل على أنك خبير في الموضوع الذي تكتب فيه، فقد تكون هذه الكلمات المعقدة غير ملائمة للموضع الذي ستدرجها فيه، نظراً لأنها تحتمل أكثر من معنى، مما سيضر بمقالتك أكثر من التكرار نفسه).

  1. قم بشطب جميع العبارات المكررة، بعد ذلك، ضع دائرة حول الكلمات الرئيسية في كل عبارة، ثم قم بصياغة جمل جديدة تتضمن الكلمات التي قمت بوضع دائرة حولها. قد تتطلب هذه الخطوة منك إضافة المزيد من الأفكار لاستكمال الفقرات.

(تعد هذه التقنية أكثر صعوبة من مثيلاتها، ولكنها عادة ما تكون الأكثر فعالية).

 

ثانياً: استعمل صيغة المبني للمعلوم لبث الحياة في مقالاتك.

لتطوير مهارات الكتابة الخاصة بك اكتب بصيغة المبني للمعلوم، فهذا يعني أن الفاعل في الجملة هو من يقوم بالفعل، قارن الأمثلة التالية :

  • يذكر فريمان في دراسته: أن على الدول النامية أن تبذل المزيد من الجهد… (مبني للمعلوم).
  • يشار إلى أن على الدول النامية أن تبذل المزيد من الجهد… كما ورد في كتاب فريمان (مبني للمجهول).

للعثور على الفعل المبني للمجهول وتحويله إلى مبني للمعلوم، ابحث عن فعل مساعد متبوعاً بالماضي التام، ثم أسال نفسك من الذي يقوم بهذا الفعل وقم بإجراء التغييرات النحوية اللازمة.

(في حين أن على الباحث أن يكتب عن الآخرين بصيغة المبني للمعلوم، إلا أن من الأخلاقي في البحث العلمي أن يكتب الباحث عن نفسه بصيغة المبني للمجهول، فعلى سبيل المثال: لا يجوز أن يكتب الباحث “أنا أرى بأن هذا الموضوع…”، بل يجب عليه أن يكتبها بهذه الصورة “يرى الباحث بأن هذه الموضوع…”).

 

ثالثاً: تجنب العبارات البالية والمبتذلة.

لتطوير مهارات الكتابة، أجبر نفسك على حذف جميع الجمل الإنشائية والتعبيرات الاصطلاحية، والالتزام بالكتابة الأكاديمية، فالقارئ يريد أفكاراً جديدة وليس نصوصاً جاهزة (قد يكون يعرفها بالفعل)، وهذا يعني أن عليك استبدال تلك العبارات العادية بعبارة ذكية ومبتكرة خاصة بك، كما أن عليك تقليل عدد التشبيهات والاستعارات خاصة إذا كانت شعبية وشائعة.

إن العبارات الشعبية الرائجة والشائعة تستخدم في الإعلانات والخطب وليس في المقالات العلمية، والدراسات، لذا عليك أن تتجنبها بشكل كامل، حيث أنها تنقص من أصالة البحث العلمي، والقيمة العلمية للمقالات.

( نصيحة أساسية لتطوير مهارات الكتابة لديك: يجب أن تكون جميع فقراتك مكتوبة بصيغة المضارع، فلا يهم أنك قرأت الكتاب الأسبوع الماضي، أو أن المؤلف كتبه قبل قرن من الزمان، فاكتب عن الأفكار والأحداث كما لو كانت موجودة الآن).

 

رابعاً: عليك أن تهتم بالتفاصيل الصغيرة.

لتطوير مهارات الكتابة الخاصة بك، قم دائماً بإجراء تدقيق إملائي شامل وسريع، فلن يستغرق الأمر سوى لحظة، وسيوفر عليك الوقوع في الإحراج، كما عليك الانتباه إلى البدائل المقترحة عند تحرير مقالتك. قم بتدقيق الفقرات بعناية بالغة، مع الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، كحروف الجر والعطف، وحركات الإعراب وما إلى ذلك، فالمقالات مهما كانت رائعة إلا أنها ستتلقى درجة أقل من التقييم إذا كانت تحتوي على أخطاء كثيرة.

 

خامساً: اطلب رأي شخص آخر.

إن معرفة آراء الآخرين ستساعدك على تحقيق أفضل التقييمات وبدرجة أقل من الأخطاء، ولكن عليك أن تختار بدقة الأشخاص الذين ستطلب آراءهم.

 

سادساً: اترك مقالتك لفترة من الزمن، ثم اقرأها كشخص آخر.

قد تبدو هذه النصيحة غريبة بعض الشيء! إلا أنها فعالة للغاية عندما يطبقها الكاتب بشكل صحيح، فبعد أن تقوم بكتابة فقرة، أو مجموعة من الفقرات، اترك ما كتبت لفترة معقولة من الزمن، ثم ارجع إلى ما كتبته واقرأه كأنك تراه لأول مرة، وحاول أن تضع بعض الملاحظات على كتابتك.

(تفترض هذه الطريقة أن الكاتب في الفترة التي يترك فيها فقراته التي كتبها، سيكون قد بدأ في كتابة فقرات أخرى، مما سيسهم في تطوير أداؤه الكتابي، فبالتي بعد أن يعود لفقراته القديمة بعد شهر من الزمن مثلاً، فإنه سيكتشف الكثير من الأخطاء والزلات في عمله القديم).

 

 

طالع أيضاً: 6 نصائح لتطوير مهارات البحث العلمي.

 

 

تطوير مهارات الكتابة

تطوير مهارات الكتابةتطوير مهارات الكتابة

شارك:

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on pinterest
Pinterest
Share on linkedin
LinkedIn
On Key

مواضيع من المدونة

Open chat